ابن رشد
488
تفسير ما بعد الطبيعة
فمن حيث ابتداء التغيير والثبات وبعضها كالتمام والجود لغيرها فان الذي من اجله يكون الجود لغيره من الأشياء يريد ان يكون تماما أيضا ولا فصل فيما بين قولنا ان الشيء جواد وانه يظن جوادا فالعلل هي هذه وعدد صورها على هذه العدة وعدد وجوه العلل كثيرة وإذا أضيفت تصير أقل أيضا فإنه تقال علل مرارا كثيرة للأشياء التي تتفق في الصورة وتقال بعضها قبل بعض وبعضها بعد مثل ما يقال إن علة البرء الطبيب الماهر والمهنة والضعف هو علة للذي بالكل والعدد أيضا وكذلك أيضا المحيط بشيء من الجزئيات وأيضا كالعرض وأجناسه مثل الصنم فان علته صانع الأصنام وهو بولوقيطس ولا كن بنوع اخر واخر وذلك أنه عرض ان يكون اسم صانع الأصنام بولوقيطس وكذلك أيضا الأشياء التي تحيط بالعرض مثل الانسان إذا كان علة للصنم أو حيوان ما وبعض الاعراض ابعد من بعض وبعضها أدنى من بعض مثل قولنا ان